حياكم الله في منتديات واحة الإسلام.... تشرفنا زيارتكم.... يزدنا تألقا انضمامكم لاسرتنا.... نعمل لخدمتكم ...فمنتدياتنا صدقة جارية لاجلكم فحياكم الله ونزلتم اهلا وحللتم سهلا
كلمة الإدارة
 
 

 
 
 
 

منتديات واحة الإسلام :: الأقسام الإسلامية الرئيسية :: واحة مواسم الخيرات :: واحة شهر رمضان المبارك

كاتب الموضوع الشيخ عمر الشموتى مشاهدة صفحة طباعة الموضوع  | أرسل هذا الموضوع إلى صديق  |  الاشتراك انشر الموضوع
 المشاركة رقم: #
تم النشر فى :12 - 05 - 2021
الشيخ عمر الشموتى
عضو فعال
عضو فعال
تواصل معى
البيانات
عدد المساهمات : 128
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/05/2020
defaultموضوع: يومئذ يفرح الصائمون

يومئذ يفرح الصائمون
يومئذ يفرح الصائمون

(خطبة عيد الفطر)


عناصر الخطبة:
أولاً: يفرح الصائمون لأنهم أطاعوا الله ورسوله
ثانياً: يفرح الصائمون لأنهم اتصفوا بصفات المتقين
ثالثاً: يفرح الصائمون لأنهم قاموا رمضان
رابعاً: يفرح الصائمون لأنهم وصلوا أرحامهم
خامساً: يفرح الصائمون لأنهم ادخلوا البسمة على الفقراء والمساكين
سادساً: يفرح الصائمون لأنهم ادخلوا البسمة على الفقراء والمساكين

الخطبة الأولى
الحمد لله، الحمد لله حمدًا كثيرًا، وسبحان الله بُكرةً وأصيلاً، أحمدُه حمدًا لا انتهاءَ لأمَده، وأشكرُه شُكرًا لا إحصاءَ لعدده، الحمدُ لله عددَ خلقِه وزِنةَ عرشِه ورِضا نفسِه ومِدادَ كلماته، الحمدُ لله كما يحبُّ ربُّنا ويرضَى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليُّ الأعلى، وأشهد أن سيِّدنا ونبيَّنا محمدًا عبده ورسوله النبيُّ المُصطفى والخليلُ المُجتبَى، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبِه ومن اقتفَى.

أما بعد: فأُوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ فمن اتَقاه وقَاه، ومن أقرضَه جزاه، ومن أحبَّه قرَّبه وأدناه.
فان قلت بماذا يفرح الصائمون؟ ومتى ذلك الفرح؟

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
عيدٌ امتلأت القلوب به فرحًا وسرورًا، وازدانت به الأرض بهجة ونورًا، يومٌ يخرج المسلمون فيه بالأمصار إلى المصليات والمساجد مكبرين ومهللين ولربهم حامدين معظمين، وبنعمته مغتبطين، فلله الحمد رب العالمين.

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
أيها الأحبة: عيدكم مبارك وعيدكم سعيد، افرحوا بعيدكم أفراحًا كثيرة؛ فرحة بفضل الله ورحمته، وكريم إنعامه، ووافر عطائه، وفرحة بالهداية يوم ضلت فئام من البشر عن صراط الله المستقيم، ففرحنا أن هدانا يوم ضل غيرنا: ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدةَ وَلِتُكَبّرُوا اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].


اللهُ أكبرُ قُولُوْهَا بِلَا وَجَلٍ يومئذ يفرح الصائمون Space
وزينوا القلبَ من مغزى معانيها يومئذ يفرح الصائمون Space


بها ستعلو على أفق الزمان لنا يومئذ يفرح الصائمون Space
رايات عز نسينا كيف نفديها يومئذ يفرح الصائمون Space


الله أكبر ما أحلى النداءُ بها يومئذ يفرح الصائمون Space
كأنه الري في الأرواحِ يحيها يومئذ يفرح الصائمون Space

اعلم علمني الله وإياك أن الله تعالى اخبرنا على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أن كل عمل ابن ادم له إلا الصوم فانه له سبحانه وتعالى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ (صحيح البخاري).

لذا فإن الله تعالى يمنح الصائمين من الأجر والثواب ما تقر به أعينهم في الدنيا والآخرة كما في الحديث السابق (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ) واليك البشريات والمفرحات.
أولا: يفرح الصائمون لأنهم أطاعوا الله ورسوله:
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ولله أكبر ولله الحمد
يفرح الصائمون لأنهم فازوا بطاعة ربهم و الاقتداء بسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - فقد شاهدوا فجر الأجر قال الله تعالى ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴾ [النساء: 69، 70].

أنعم بها من معية فقد صار الصائمون مع كواكب العارفين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
هل استشعرتم تلك المعية أيها الصائمون؟

روى الطبراني وابن مردويه بسند قال السيوطي: لا بأس به عن عائشة قالت: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم -فقال: يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي، وإنك لأحب إلي من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك، وإني ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وأني إذا دخلت الجنة خشيت ألا أراك، فلم يرد النبي -صلى الله عليه وسلم - شيئا حتى نزل جبريل بهذه الآية ومن يطع الله والرسول.

طاعة الله تجلت في ذلك الشهر لتشمل شتى مناحي الحياة.
وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم- كانت قرة عيون الصائمين والصائمات في الأقوال والأفعال.

الله أكبر الله أكبر هذا هو يوم الجائزة لكم أيها الطائعون الصائمون قال الله تعالى ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

ثانيا: يفرح الصائمون لأنهم اتصفوا بصفات المتقين
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ولله أكبر ولله الحمد
هذا هو الفرح حيث اتصفتم بصفات المتقين الذين حققوا التقوى في أعلى معانيها حيث العمل بطاعة الله على نور من الله وترك معصية الله على نور من الله.
فقد حققتم التقوى عباد الله و هي الغاية المنشودة و الدرة المفقودة قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ﴾ [آل عمران: 102].

يفرح الصائمون عندما يشاهدون أجر و جزاء المتقين عند رب العالمين ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].
وقال تعالى ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4].
وقال تعالى ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5].

يفرح الصائمون عندما يشاهدون الجنان وقد زينة والحور وقد أعدت والقصور وهيئة قال الله تعالى ﴿ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا * وَكَأْسًا دِهَاقًا* لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا * جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴾ [النبأ: 31 -36].

ثالثا: يفرح الصائمون لأنهم قاموا رمضان
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ولله أكبر ولله الحمد
يفرح الصائمون لأنهم قاموا الليل و تصفوا بصفات عباد الرحمن و أنعم بها من صفات قال الله تعالى ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 63 - 67].

بشراكم أيها القائمون بهذه العطايا التي لم ترها عين ولم تسمع بها أذن ولا خطرت على قلب بشر قال الله تعالى ﴿ إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 15 -17].

عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، جاء مناد فنادى بصوت يُسمعُ الخلائق: سيعلم أهل الجمع اليوم مَن أولى بالكرم. ثم يرجع فينادي: ليقم الذين كانت ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ﴾ الآية، فيقومون وهم قليل(ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده ، وأبو يعلى).

عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر". قال أبو هريرة: فاقرؤوا إن شئتم: ﴿ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾.

رابعا: يفرح الصائمون لأنهم وصلوا أرحامهم:
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ولله أكبر ولله الحمد
يفرح الصائمون لأنهم وصلوا أرحامهم.
فكم وكم من عداوة وبغضاء كانت بين ذوي الأرحام فلما دخل عليهم رمضان تقاربت القلوب وتواصلت الأرحام وتعددت الزيارات واستبدلوا القطيعة بالصلة والبغضاء بالمحبة، فقد رأينا كيف ألف الصيام بين الإخوة والأخوات وبين الأبناء والإباء وبين جميع ذوي الأرحام بشراكم أيها الواصلون صلة الرحمن قال الله تعالى ﴿ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ * وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ [الرعد: 20 - 24].

بشراكم أيها الواصلون سعة الأزرق والبركة في الأعمار وتعمير الديار عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه وقد أخرجاه عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صلة الرحم، وحسن الخلق يعمرن الديار ويزدن في الأعمار " أخرجه البيهقي.

أيها المسلمون صلوا أرحامكم تدخلوا جنة ربكم عن عبد الله بن سلام قال: لما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه و قيل قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: فجئت في الناس لأنظر إليه فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب فكان أول شيء سمعته بتكلم أن قال: " يا أيها الناس أفشوا وأطعموا و صلوا الأرحام و صلوا الناس نيام تدخلوا الجنة بالسلام" أخرجه البيهقي.

خامسا: يفرح الصائمون لأنهم ادخلوا البسمة على الفقراء والمساكين:
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ولله أكبر ولله الحمد
بارك الله لكم معاشر أيها الصائمون فقد رسمتم البسمة على أفواه الفقراء وكم أدخلتم البهجة على قلوب المساكين، وكم أطعمتم بطونا جائعة، وكم كسوتم أجسادا عارية، بشراكم معاشر الصائمين بعطاء رب العالمين.

اسمعوا: وفد رجل على علي فطلب له حاجة، فقال: الحمد لله الذي جعلك صاحب الحاجة ولم يجعلني صاحب الحاجة، لأقضينها إن شاء الله.

قال الرجل:
كسوتني حلة تبلى محاسنها * لأكسونك من حسن الثنا حللا.
الثناء الجميل:
ولم أرَ كالإحسان أما مذاقهُ * فحلو وأما وجهه فجميلُ.
• كاد الجميل أن يكون رجلاً، ولو كان رجلاً لكان حسناً، وكاد أن يكون نبتاً، ولو كان نبتاً لكان ورداً.
• قال أبو جعفر المنصور لجلاسه وسماره: ما أحسن بيت قالته العرب؟
قالوا: ما ندري.
قال: قول القائل:
الخير يبقى وإن طال الزمان به •• والشر أخبث ما أوعيت من زادِ
كيف يضيع الله من كفل الأيتام وقام على الأرامل ورعى ضعفه المسلمين؟
كيف يضيع الله من فرّج الكربات؟
كيف يضيع الله عبداً فرّج الكربات وتنافس في المرضاة وتسابق إلى الطاعات؟!
كيف يضيع عند الله سعيه؟

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من فرج عن مؤمنٍ كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسرٍ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة) أخرجه مسلم.

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ولله أكبر ولله الحمد
أخي المسلم: بر والديك، وخصهما منك بالدعاء، وأكثر لهما من الاستغفار، ففي التنزيل العزيز: ﴿ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ﴾ [نوح: 28] ويقول سبحانه: ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ﴾ [الإسراء:24].

صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك، وعف عن المحارم تكن عابداً، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً ارحم المسكين، وأكرم الغريب، واسع على الأرامل فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله، وكالذي يصوم النهار ويقوم الليل ) ولذلك كان عبد الله -كما يقول أبو بكر بن حفص - لا يأكل طعاماً إلا وعلى خوانه يتيم، لابد أن يدعو يتيماً في كل وجبة من وجبات طعامه ليأكل معه إحساناً إلى اليتامى.

سادسا: العيد والإخاء:
جاء العيد أيها المسلمون - ليرسم على الشفاه معاني الحب، ويكتب في حياة المسلمين حياة من الإخاء الصادق، يقول: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام".

والسؤال الذي يطرح نفسه في ساحة العيد بالذات: القلوب المتنافرة أما آن لها أن تتصافح؟! أما زالت مصرة على معاندتها للفطر السوية؟! أما زال الكبر يوقد ضرامها ويشعل فتيل حقدها؟! ألا يمكن أن ينجح العيد في أن يعيد البسمة لشفاه قد طال شقاقها؟! إن هذه القلوب يُخشى عليها إن لم تُفلح الأعياد في ليّها للحق فإن لفح جهنم قد يكون هو الحل الأخير القادر على كسر مكابرتها ولي عناقها.

إلى متى هؤلاء يصمّون آذانهم عن قول رسول الهدى: "هجْر المسلم سَنَةً كسفك دمه"، وقوله: "تُعرض الأعمال على الله كل اثنين وخميس إلا المتخاصمَيْن، فيقول الله: أنظروا هذين حتى يصطلحا"؟!.

وإن لم يُفلح العيد في تحليل صلابة هذه القلوب فوعيد الله تعالى غير بعيد حين قال في كتابه الكريم: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾ [محمد: 22-23].

عباد الله، كل عام أنتم بخير، وتقبل الله منا ومنكم الصيام وصالح الأعمال. قوموا وليصافح بعضكم بعض
منقول

الموضوع الأصلي : يومئذ يفرح الصائمون // المصدر : منتديات واحة الإسلام // الكاتب: الشيخ عمر الشموتى
الجمعة أكتوبر 08, 2021 12:24 am
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Admin
الرتبه:
Admin
الصورة الرمزية

منارة الاسلام

البيانات
عدد المساهمات : 2907
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 14/08/2016

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: يومئذ يفرح الصائمون


جزاكم الله خيرا
موضوع قيم جدا
شكرا لكم






التوقيع: منارة الاسلام



يومئذ يفرح الصائمون 635061411




الإشارات المرجعية


التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..


مواضيع ذات صلة


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة




 ملاحظة: جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى



language  

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
تحويل و برمجة الطائر الحر لخدمات الدعم الفني و التطوير