حياكم الله في منتديات واحة الإسلام.... تشرفنا زيارتكم.... يزدنا تألقا انضمامكم لاسرتنا.... نعمل لخدمتكم ...فمنتدياتنا صدقة جارية لاجلكم فحياكم الله ونزلتم اهلا وحللتم سهلا
كلمة الإدارة
 
 

 
 
 
 

منتديات واحة الإسلام :: أقسام القرآن الكريم و السيرة النبوية :: واحة القرآن الكريم و علومه ::  تفسير القرآن الكريم

كاتب الموضوع wissam مشاهدة صفحة طباعة الموضوع  | أرسل هذا الموضوع إلى صديق  |  الاشتراك انشر الموضوع
 المشاركة رقم: #
تم النشر فى :30 - 09 - 2019
wissam
Admin
Admin
تواصل معى
https://wahetaleslam.yoo7.com
البيانات
عدد المساهمات : 18292
السٌّمعَة : 21
تاريخ الميلاد : 16/04/1968
تاريخ التسجيل : 29/07/2016
العمر : 53
العمل/الترفيه : ربة منزل
defaultموضوع: تفسير سورة النصر

تفسير سورة النصر
{{ فوائد وتفسير سورة النصر }}
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }




{إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ اللَّهِ أَفْوَجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوِبَا}.





البسملة تقدم الكلام عليها.





{إذا جاء نصر الله والفتح} الخطاب للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، {نصر الله} النصر هو تسليط الله الإنسان على عدوه بحيث يتمكن منه ويخذله ويكبته، والنصر أعظم سرور يحصل للعبد في أعماله، لأن المنتصر يجد نشوة عظيمة، وفرحاً وطرباً، لكنه إذا كان بحق فهو خير، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «نصرت بالرعب مسيرة شهر»(234) أي أن عدوه مرعوب منه إذا كان بينه وبينه مسافة شهر، والرعب أشد شيء يفتك بالعدو، لأن من حصل في قلبه الرعب لا يمكن أن يثبت أبداً، بل سيطير طيران الريح فقوله: {إذا جاء نصر الله} أي نصر الله إياك على عدوك {والفتح} معطوف على النصر، وعطفه على النصر مع أن الفتح من النصر تنويه بشأنه، وهو من باب عطف الخاص على العام، كقوله تعالى: {تنزل الملائكة والروح فيها} [القدر: 4]. أي في ليلة القدر فجبريل من الملائكة وخصه لشرفه، و(ال) في الفتح للعهد الذهني، أي: الفتح المعهود المعروف في أذهانكم، وهو فتح مكة، وكان فتح مكة في رمضان من السنة الثامنة للهجرة، وسببه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما صالح قريشاً في الحديبية في السنة السادسة ـ الصلح المشهور ـ نقضت قريش العهد فغزاهم النبي صلى الله عليه وسلّم وخرج إليهم من المدينة بنحو عشرة آلاف مقاتل خرج مختفياً وقال: «اللهم عمي أخبارنا عنهم»(235) فلم يفاجأهم إلا وهو محيط بهم ودخل مكة في العشرين من رمضان، من السنة الثامنة للهجرة، مظفراً منصوراً مؤيداً، حتى إنه في النهاية اجتمع إليه كفار قريش حول الكعبة فوقف على الباب وقريش تحته ينتظرون ما يفعل، فأخذ بعضادتي الباب وقال: يا معشر قريش، ما تظنون أني فاعل بكم؟ وهو الذي كان قبل ثمان سنوات هارباً منهم وصاروا الآن في قبضته وتحت تصرفه، قال: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم، قال: فإني أقول لكم كما قال يوسف لأخوته {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم} [يوسف: 92]. اذهبوا فأنتم الطلقاء(236)، فعفى عنهم عليه الصلاة والسلام، هذا الفتح سماه الله فتحاً مبيناً، فقال تعالى:{إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً}[الفتح: 1] أي بيناً عظيماً واضحاً، ولما حصل عرف الناس جميعاً أن العاقبة لمحمد صلى الله عليه وسلّم وأن دور قريش واتباعها قد انقضى فصار الناس {يدخلون في دين الله أفواجاً} أي جماعات بعد أن كانوا يدخلون فيه أفراداً، ولا يدخل فيه الإنسان في بعض الأحوال إلا مختفياً، وصاروا يدخلون في دين الله أفواجاً، وصارت الوفود ترد على النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة من كل جانب حتى سمي العام التاسع (عام الوفود) يقول الله عز وجل إذا رأيت هذه العلامة {فسبح بحمد ربك واستغفره} كان المتوقع أن يكون الجواب فاشكر الله على هذه النعمة واحمد الله عليها ولكن {فسبح بحمد ربك واستغفره} وهذا نظير قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلاً. فاصبر لحكم ربك} [الإنسان: 23، 24]. كان المتوقع فاشكر ربك على هذا التنزيل وقم بحقه، ولكن قال: {فاصبر لحكم ربك} إيذاناً بأنه سوف ينال أذىً بواسطة إبلاغ هذا القرآن ونشره بين الأمة {فسبح بحمد ربك واستغفره} عند التأمل تتبين الحكمة فالمعنى أنه إذا جاء نصر الله والفتح فقد قرب أجلك وما بقي عليك إلا التسبيح بحمد ربك والاستغفار {فسبح بحمد ربك} أي سبحه تسبيحاً مقروناً بالحمد. والتسبيح: تنزيه الله تعالى عما لا يليق بجلاله. والحمد: هو الثناء عليه بالكمال مع المحبة والتعظيم. اجمع بين التنزيه وبين الحمد {واستغفره} يعني اسأله المغفرة. فأمره الله تعالى بأمرين:


الأمر الأول: التسبيح المقرون بالحمد.





والثاني: الاستغفار. والاستغفار هو طلب المغفرة. والمغفرة ستر الله تعالى على عبده ذنوبه مع محوها والتجاوز عنها. وهذا غاية ما يريد العبد، لأن العبد كثير الذنب يحتاج إلى مغفرة إن لم يتغمده الله برحمته هلك، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته»(237). لأن عملك هذا لو أردت أن تجعله في مقابلة نعمة من النعم، نعمة واحدة لأحاطت به النعم، فكيف يكون عوضاً تدخل به الجنة؟ ولهذا قال بعض العارفين في نظم له:





إذا كان بشكري نعمة الله نعمة





علي له في مثلها يجب الشكر





فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله





وإن طالت الأيام واتصل العمر





{إنه كان تواباً} أي: لم يزل عز وجل تواباً على عباده، فإذا استغفرته تاب عليك، هذا هو معنى السورة.




لكن السورة لها مغزى عظيم لا يتفطن له إلا الأذكياء، ولهذا لما سمع عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أن الناس انتقدوه في كونه يُدني عبدالله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ مع صغر سنه ولا يدني أمثاله من شباب المسلمين، وعمر ـ رضي الله عنه ـ من أعدل الخلفاء أراد أن يبين للناس أنه لم يحابِ ابن عباس في شيء، فجمع كبار المهاجرين والأنصار في يوم من الأيام ومعهم عبدالله بن عباس وقال لهم: ما تقولون في هذه السورة {إذاجاء نصر الله والفتح} حتى ختم السورة ففسروها بحسب ما يظهر فقط، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، ولم يقل بعضهم شيئاً. فقال: ما تقول ياابن عباس قال: يا أمير المؤمنين هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلّم، أعلمه الله له: {إذا جاء نصر الله والفتح} فتح مكة فذاك علامة أجلك، {ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً} فقال عمر: «والله ما أعلم منها إلا ما تعلم»(238). فتبين بذلك فضل ابن عباس وتميزه، وأن عنده من الذكاء والمعرفة بمراد الله عز وجل.



لما نزلت هذه السورة جعل رسول الله صلى الله عليه وسلّم الذي هو أشد الناس عبادة لله وأتقاهم لله جعل يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي»(239). فنقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين.


نقلاً من كتاب " تفسير جزء عم " للشيخ محمد بن صالح العثيمين " رحمه الله


الموضوع الأصلي : تفسير سورة النصر // المصدر : منتديات واحة الإسلام // الكاتب: wissam
التوقيع: wissam



تفسير سورة النصر 2410


الإثنين سبتمبر 30, 2019 12:46 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فعال
الرتبه:
عضو فعال
الصورة الرمزية

حميد العامري

البيانات
عدد المساهمات : 2573
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 07/05/2017

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://hameed.montadarabi.com/

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة النصر


جزاك الله خيراً
موضوع قيم
بارك الله فيك
وسلم لنا ذوقــــك








الخميس نوفمبر 19, 2020 5:15 pm
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فعال
الرتبه:
عضو فعال
الصورة الرمزية

ساجدة

البيانات
عدد المساهمات : 262
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 15/04/2017

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة النصر


اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدونا، وذهاب أحزاننا، وجلاء همومنا
افادك الله بما افدتينا به
بارك الله فيك وجزاك الله كل الخير
تفسير سورة النصر 3676075859 تفسير سورة النصر 3676075859 تفسير سورة النصر 3676075859









الإشارات المرجعية


التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك

الــرد الســـريـع
..


مواضيع ذات صلة


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة




 ملاحظة: جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى



language  

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
تحويل و برمجة الطائر الحر لخدمات الدعم الفني و التطوير